المدني الكاشاني

121

براهين الحج للفقهاء والحجج

منها ما رواه محمد بن عيسى اليقطيني قال : بعث إلى أبو الحسن الرضا ( ع ) رزم ( 1 ) ثياب وغلمانا وحجة لي وحجة لأخي موسى بن عبيد وحجة ليونس بن عبد الرحمن وأمرنا أن نحج عنه فكانت بيننا مأة دينارا ثلاثا فيما بيننا الحديث ( 2 ) وعن حريز قال : سئلت أبا عبد اللَّه عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجة ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار الدالة على المطلوب في أبواب متفرقة . المسئلة ( 192 ) يشترط في نيابة الحج عن الغير أمور الأول البلوغ ويمكن الاستدلال عليه بوجوه أولها وهو الأظهر المختار ان نيابة الحج عن الغير من قبيل المعاملات لا العبادات فلا تصح قبل البلوغ مثل سائر المعاملات كما مر التحقيق فيه في المسئلة ( 157 ) وذلك لأنها عبارة عن جعل عمله للغير قصدا وقد عرفت ان الصبي مسلوب العبارة والعمل رأسا فيما يحتاج إلى القصد فهو كالعدم في غير العبادات من المميز وكيف كان فقدره المميز على الاستقلال بالحج ندبا كما احتمل في الشرائع لا تدل على جواز النيابة عن الغير كما لا يخفى . ثانيها ان عباداته لا تصح عن نفسه بل هي من باب التمرين كما يستفاد من المسالك وغيره فكيف تصح عن الغير وقد عرفت ضعفه سابقا في المسئلة ( 9 ) وإن عبادات الصبي المميز صحيحة شرعية كما مر . ثالثها دعوى عدم الوثوق به لعدم الرادع له لعدم تكليفه كما يستفاد من المدارك وغيره واما لجهله بالمسائل والأحكام فلا وثوق به بإتيان الحج على الوجه الصحيح وفيه ضعف ظاهر فان الكلام في عدم صحة النيابة في مقام الثبوت لا العلم بها في مقام الإثبات فنقول

--> ( 1 ) رزم بكسر الفاء وفتح العين جمع رزمة على وزن سدرة وسدر بالفارسية . بمعنى پشت واره يعنى يك بسته از جامه كه بر پشت « مىتوان بست چنانچه در شرح قاموس است ( 2 ) باب ( 34 ) من أبواب النيابة في الحج من الوسائل ( 3 ) باب ( 11 ) من أبواب النيابة في الحج من كتاب الحج من الوسائل .